"سقوط بابنوسة يهدد نيالا والأبيّض.. الدعم السريع يريد فصل دارفور وكردفان"

نقاش مع
د. سيد غنيم – خبير عسكري واستراتيجي
عمر أرباب – خبير عسكري سوداني
أبرز نقاط النقاش:
يمثل سقوط مدينة “الفاشر” ثم حصار “بابنوسا” تطوراً استراتيجياً خطيراً، حيث يهدف الدعم السريع إلى السيطرة الكاملة على إقليمي دارفور وكردفان.

الهدف الاستراتيجي الأكبر للدعم السريع، كما يراه اللواء غنيم، هو “فصل” إقليمي دارفور وكردفان عن دولة السودان، وليس السيطرة على البلاد بالكامل.

موقع “بابنوسا” استراتيجي لأنه “عقدة مواصلات” رئيسية و”بوابة” تربط الأقاليم، وسقوطها يهدد مدناً رئيسية مثل “نيالا” و”الابيض”.

مصر لن تسمح بتقسيم السودان بسبب أربع مخاطر رئيسية تهدد أمنها القومي: أمن البحر الأحمر، ومياه نهر النيل، وأمن الحدود، وموجة الهجرة.

الحرب لم تصل بعد إلى مرحلة “النضج” التي تدفع الأطراف للتفاوض الجاد، حيث ما زال كل طرف يعتقد بقدرته على تحقيق مكاسب ميدانية أفضل.

رفض الجيش السوداني للتفاوض حالياً نابع من درس الماضي، حيث يريد إنهاء وجود الدعم السريع عسكرياً وليس تكرار سيناريو “التسويات” السابقة.

الأزمة في السودان معقدة للغاية لأن القوى المسلحة (مثل الدعم السريع) تجمع بين كونها “حزب سياسي، وجيش، وقبيلة” في آن واحد.

الحلول السطحية والمقترحات الدولية الحالية عاجزة عن حل الأزمة لأنها لا تلامس جذورها الاجتماعية والسياسية والعسكرية المتشابكة.

الحل الجذري يبدأ بمعالجة الصراع الاجتماعي من خلال مصالحات بين المكونات الاجتماعية، وحوار سياسي حقيقي، وبناء جيش وطني واحد.

التدخل العسكري الخارجي (مثل فرض عقوبات أو التدخل بموجب البند السابع) غير مطروح عملياً بسبب تعارض المصالح الدولية وعدم رغبة أي دولة في إرسال قواتها إلى هذه “المحرقة”.

. .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *