فلوسك في البنك هتروح فين؟ كواليس كارثة الـ 12 تريليون جنيه وطباعة الفلوس!
رفع الأسعار وخفض قيمة الجنيه ليس مجرد غلاء، بل هو ضريبة غير مباشرة مفروضة على الجميع، وسُميت «ضريبة عمياء» لأنها تخصم من القوة الشرائية للغني والفقير بنفس النسبة دون عدالة.
فخ الديون الخارجية وبيع الأصول (رأس الحكمة نموذجاً)
رغم دخول صفقة رأس الحكمة (35 مليار دولار وتنازل الإمارات عن ودائع بـ 11 مليار) ونزول الدين الخارجي مؤقتاً لـ 154 مليار دولار، إلا أنه عاد وارتفع مجدداً ليتجاوز 164.7 مليار دولار؛ لغياب سقف للاستدانة أو رقابة حقيقية على أوجه الإنفاق.
معضلة السيولة الدولارية وعجز الميزان التجاري
فاتورة الواردات السنوية تتراوح بين 70 و83 مليار دولار، في حين أن الصادرات السلعية لا تتعدى 25 ملياراً، ومع تراجع إنتاج حقل ظهر للغاز وضغوط قناة السويس، يظل هناك عجز دولاري سنوي مستمر لا يقل عن 25 مليار دولار.
لغز الـ 12 تريليون جنيه ومصير الودائع في البنوك
الدين الداخلي قفز لـ 12 تريليون جنيه، وهو في حقيقته أموال ومدخرات المصريين المودعة بالبنوك. الحكومة تقترض هذه الأموال عبر أذون الخزانة بفوائد مرتفعة (25%)، وتسدد فوائدها إما بقروض جديدة أو بطباعة النقود.
هل يتكرر السيناريو اللبناني في مصر؟
الخبير يوضح أن الخطر في مصر ليس الامتناع عن رد الأموال بالجنيه؛ فالبنك سيعطيك أموالك كاملة مع فوائدها، لكن «الخطر الحقيقي على القوة الشرائية» لتلك الأموال؛ فطبع النقود والتضخم يجعلان الملايين التي وفرتها لا تشتري ما كانت تشتريه في السابق. أما بخصوص الودائع الدولارية، فالاحتياطي النقدي المعلن (نحو 56 مليار دولار) يقلل احتمالية منع الدولار حالياً مقارنة بلبنان.
الخروج من فخ صندوق النقد الدولي
الروشتة الحقيقية تكمن في كسر حلقة الاستدانة بالاعتماد على الإنتاج والتصنيع المحلي ووضع سقف صارم للاقتراض، بدلاً من الدوران في فلك شروط الصندوق التي تضغط على المواطن وترهن مقدرات الدولة.
