"ليست نهاية التحركات".. خبير يمني: المشهد يسير نحو التعقيد بعد إعلان الإمارات الانسحاب
رأى الصحفي المتخصص محمد القاضي أن المشهد اليمني “يتجه نحو التعقيد أكثر فأكثر” سياسياً وعسكرياً وإنسانياً، رغم إعلان الإمارات الانسحاب.
شكك في جدية الانسحاب الإماراتي، موضحاً أن الإمارات تدير “تشكيلات عسكرية وكيانات تضم عشرات الآلاف” من المقاتلين (كالمقاومة الوطنية، العمالقة، الانتقالي)، مما يجعل مغادرتها الفعلية للجغرافيا اليمنية أمراً صعباً.
اعتبر قرار رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي إنهاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات خطوة جريئة وغير مسبوقة، حيث “يرفع الغطاء الشرعي” عن الوجود العسكري الإماراتي، وسيصبح وجودها بعد 24 ساعة “غير شرعي وغير مرحب به”.
أوضح أن آلية قرار نقل السلطة من هادي إلى المجلس الرئاسي كانت قد حسمت مسألة الخلاف الداخلي، ومنحت رئيس المجلس صلاحية اتخاذ القرار، مما يجعل موقف العليمي مؤسسياً حتى مع معارضة بعض الأعضاء.
حذر من أن التعامل مع الملف اليمني خارج إطار مؤسسات الشرعية اليمنية (الجيش، الحكومة) هو “قفز على المشكلة”، ودعا إلى إعادة الاعتبار وتمكين هذه المؤسسات كمدخل أساسي لأي حل.
سلط الضوء على البعد الإنساني المنسي، مؤكداً أن 40 مليون يمني يعيشون أسوأ أزمة إنسانية، مع بطالة غير مسبوقة و7 ملايين طفل خارج الفصل الدراسي.
وصف اليمن بأنها لم تعد “بركاناً” كما قال حسنين هيكل، بل “براكين متفجرة” تنتظر الانفجار في أي لحظة، في ظل توقعات بنمو سكاني هائل.
حلل وجود قوى عسكرية موازية بعيدة عن سيطرة الشرعية، مثل “قوات حراس الجمهورية” في باب المندب، والتي نشأت وتدير مناطقها بمعزل عن وزارة الدفاع.
انتقد استخدام “تهمة الإرهاب المطاطية” كورقة سياسية في اليمن، مشبهاً إياها بأسلوب الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
ختم بالتشديد على سلمية المجتمع الحضرمي والمهري، وضرورة الاعتماد على حكمته وعقله لحل الأزمة محلياً، وسحب القوات “الدخيلة” (الانتقالي) لصالح قوات محلية كـ”درع الوطن”.
. .